- عليه السلام - أنّه قال : « لا تقولوا في عثمان إلاّ خيراً ، فوالله ما فعل الذي
فعل في المصاحف إلاّ عن ملأٍ منّا . قال : ما تقولون في هذه القراءة ، فقد بلغني
أنّ بعضهم يقول : إنّ قراءتي خير من قراءتك ، وهذا يكاد يكون كفراً ، قلنا : فما
ترى ؟ قال : أرى أن يجمع الناس على مصحف واحد ، فلا يكون فرقة ولا اختلاف . قلنا :
فنعم ما رأيت ( 1 ) .
وعنه أنّه قال : « لو ولّيت لفعلت مثل الذي فعل » ( 2 ) .
وقد يؤيّده نقل السيّد ابن طاووس ذلك وسكوته عليه ، حيث جاء في الباب الثاني الذي
عقده لنقل أشياء من كتب التفاسير ونقدها : « فصل فيما نذكره من كتاب عليه : جزء فيه
اختلاف المصاحف تأليف أبي جعفر محمد بن منصور رواية محمد بن زيد بن مروان ، قال في
السطر الخامس من الوجهة الأولة منه : إن القرآن جمعه على عهد أبي بكر زيد بن ثابت ،
وخالفة في ذلك أبي وعبد الله بن مسعود وسالم ومولى أبي حذيفة ، ثم عاد عثمان جمع
القرآن برأي مولانا علي بن أبي طالب . . . » ( 3 ) .
وأيضاً : أنّ عدد الآي والسور الذي عليه أكثر القرّاء كما تقدم في الفصل الخامس من
الباب الأول عن عدةٍ من أعلام الإمامية ، هو العدد الكوفي كما ذكر الشيخ الطوسي ( 4 )
وقد ذكر الشيخ الطبرسي في أوّل تفسيره . « أن عدد أهل الكوفة أصح الأعداد وأعلاها
إسناداً ، لأنه مأخوذ عن أمير المؤمنين علي بن أبي
هامش
( 1 ) فتح الباري 9 : 15 .
( 2 ) إرشاد الساري 7 : 448 ، البرهان 1 : 240 وغيرهما .
( 3 ) سعد السعود : 278 .
( 4 ) التبيان 10 : 438 .