2 - « أراد عمر بن الخطّاب أن يجمع القرآن فقام في الناس فقال : من كان تلقّى من
رسول الله - صلّى الله عليه وآله - شيئاً من القرآن فليأتنا به ، وكانوا كتبوا ذلك
في الصحف والألواح والعسب ، وكان لا يقبل من أحد شيئاً حتى يشهد شهيدان ، فقتل وهو
يجمع ذلك إليه ، فقام عثمان فقال : من كان عنده من كتاب الله شيء فليأتنا به ، وكان
لا يقبل من ذلك شيئاً حتى يشهد عليه شهيدان ، فجاء خزيمة بن ثابت فقال : إنّي قد
رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما ، قالوا : وما هما ؟ قال : تلقّيت من رسول الله (
لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم . . . ) إلى آخر السورة . فقال عثمان :
وأنا أشهد أنّهما من عند الله ، فأين ترى أن نجعلهما ؟ قال : اختم بهما آخر ما نزل
من القرآن ، فختمت بهما براءة » ( 1 ) .
3 - « كان عمر لا يثبت آية في المصحف حتى يشهد رجلان ، فجاء رجل من الأنصار بهاتين
الآيتين : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم . . . ) إلى آخرها ، فقال عمر : لا أسألك عليها
بيّنة أبداً ، كذلك كان رسول الله » ( 2 ) .
4 - خزيمة بن ثابت : « جئت بهذا الآية : ( لقد جاءكم . . . ) على عمر بن الخطّاب
وإلى زيد بن ثابت ، فقال زيد : من يشهد معك ؟ قلت : لا والله ما أدري . فقال عمر :
أنا أشهد معه على ذلك » ( 3 ) .
5 - زيد بن ثابت : « لمّا كتبنا المصاحف فقدرت آية كنت أسمعها من رسول الله - صلّى
الله عليه وآله وسلّم - فوجدتها عند خزيمة بن ثابت : ( من المؤمنين رجال صدقوا . . .
) وكان خزيمة يدعى ذا الشهادتين ، أجاز رسول الله - صلّى الله
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمّال 2 : 45 .
( 2 ) منتخب كنز العمّال 2 : 45 - 46 .
( 3 ) منتخب كنز العمّال 2 : 46 .