عليه وآله وسلّم - شهادته بشهادة رجلين » ( 1 ) .
6 - « أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد ، وكان الناس يأتون زيد بن ثابت فكان
لا يكتب إلاّ بشهادة عدلين ، وإنّ آخر سورة براءة لم توجد إلاّ مع أبي خزيمة ابن
ثابت ، فقال : اكتبوها فإنّ رسول الله - صلّى الله عليه وآله - جعل شهادته بشهادة
رجلين ، فكتب . وإنّ عمر أتى بآية الرجم فلم نكتبها لأنّه كان وحده » ( 2 ) .
وممّا يزيد بطلان هذه الأحاديث وضوحاً وجود التكاذب فيما بينها ، وبيان ذلك :
إنّ الحديث الثاني صريح في أنّ الجمع كان في زمن عمر والآتي بالآيتين خزيمة بن
ثابت والشاهد معه عثمان . لكن في الثالث « جاء رجل من الأنصار » وقال عمر : « لا
أسألك عليها بيّنة أبداً كذلك كان رسول الله » . وفي الرابع : « فقال زيد : من يشهد
معك ؟ » قال خزيمة : « لا والله ما أدري ، فقال عمر : أنا أشهد معه » . وفي السادس
: أنّ الجمع كان في زمن أبي بكر والكاتب زيد « فكان لا يكتب آية إلاّ بشهادة عدلين
» وأنّ آخر سورة براءة لم توجد إلاّ مع خزيمة بن ثابت ، فقال : « أكتبوها فإنّ رسول
الله جعل شهادته بشهادة رجلين » .
وأيضاً : وجود التكاذب بينها وبين الحديث التالي : « إنّهم جمعوا القرآن في
المصاحف في خلافة أبي بكر ، وكان رجال يكتبون ويملي عليهم أُبَيّ ، فلمّا انتهوا
إلى هذه الآية من سورة براءة : ( ثم انصرفوا صرف الله . . . ) فظنّوا أنّ هذا آخر ما
نزل من القرآن ، فقال أُبَيّ بن كعب : أقرأني بعدها آيتين : ( لقد جاءكم
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمّال 2 : 49 و 52 .
( 2 ) الإتقان 1 : 101 .