المستشرقون والتصوف
كان المستشرقون ، وما زالوا الرائد الناصح للاستعمار
- الا قليلا منهم - ولم تكن بحوثهم في الاسلام وتاريخ العرب
والمسلمين وتراثهم الا للتحريف والتزييف ، والا للدس واحداث
الثغرات في الصفوف ، وما تكلموا عن شئ يتصل بالاسلام
والمسلمين الا بهذا القصد ، أما العلم والتماس الحقيقة الذي تذرعوا
به فكذب وخداع واحتيال ، وفي كتاب " الشيعة والحاكمون "
قدمت أرقاما على هذه الحقيقة ، والآن وبمناسبة الكلام عن
التصوف اذكر أمثلة من آراء بعضهم في التصوف الاسلامي ،
كشاهد على العداء والكيد للاسلام وبني الاسلام .
قال المستشرق نيكلسون في كتاب " الصوفية في الاسلام " تعريب نور الدين شريبة ص 90 طبعة 1951 :
" المتصوفون قد أدوا دون ريب عملا جليلا للاسلام ، فهم
بنبذهم قشور الدين ، واصرارهم على تحصيل لبابه بتنمية المشاعر
الروحية ، وتطهير البواطن ، لا بالعمل الظاهري قد مكنوا
ملايين الناس من حياة غنية عميقة " .