سبحانه بترك المحرمات والموبقات ، وطاعته بفعل الواجبات
والعبادات ، والاخلاص له في جميع الأقوال والاعمال يكون
سببا كافيا وافيا لمعرفة الله عز وجل ، وللحكمة أيضا ولا أريد
بالحكمة الحكمة النظرية ، والعلوم الطبيعية ، وانما أردت الحكمة
التي وصف الله بها الأنبياء وأهل الخير والمعرفة ، وأشار إليها
بقوله : " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " ، أردت
الحكمة التي جاءت على لسان الإمام علي بن طالب ، ولسان
لقمان الحكيم ، وهي التي تقربنا من الخير والهداية ، وتبتعد بنا
عن الشر والضلالة ، وقد جاء في الحديث الشريف ، " رأس
الحكمة مخافة الله " اي ان الخوف مصدر الحكمة ، وقال
الإمام الصادق : " والحكمة ميزان التقوى ، وثمرة الصدق " .
نظرات في التصوف والكرامات — صفحة 82
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨٢