والقشور في نظر هذا المستشرق هي الصلاة ، وبناء المساجد ،
والتفرقة بين الكفر والاسلام ، قال في ص 88 : " والصوفي
الكبير أبو سعيد بن أبي الخير حين يتحدث بلسان القلندرية
يعبر عن قواعدهم في تحطيم هذه الأوثان في شجاعة تأخذ بالألباب
حين يقول : لن نؤدي ما فرض علينا من واجب مقدس ما لم
نذر كل مسجد تشرق عليه الشمس حطاما ، ولن يظهر المسلم
حق المسلم ما لم يصر عنده الايمان والكفر واحدا " .
لقد روج نيكلسون لهذه الفكرة ، ونعتها بالشجاعة لا لشئ
الا لأنها جرأة على الله والرسول ، ان معنى هدم المساجد
ومساواة الكفر والاسلام انكار صريح للقرآن ، والسنة
النبوية ، والشريعة الاسلامية ، وهذي هي أمنيته وأمنية أمثاله
من المستشرقين . .
وقال في ص 6 : " القارئون للقرآن من الأوروبيين
لا تعوزهم الدهشة من اضطرب مؤلفه ، وعدم تماسكه في
معالجة كبار المعضلات ، وهو نفسه لم يكن على علم بهذه
المتعارضات " .
فالقرآن بزعمه ألفه محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو مضطرب يناقض بعضه
بعضا ، ولم يدرك محمد نفسه هذا التضارب والتناقض . .
هذا هو الاستشراق عند أكثر المستشرقين دس وتشويه
وتهجم على الاسلام ومقدساته . . قال طه عبد الباقي سرور في
كتاب " شخصيات صوفية " ص 54 - 56 : " لبعض
المستشرقين غرام خاص بالشك ، ولبعضهم ولع ملح بالتجريح
نظرات في التصوف والكرامات — صفحة 84
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨٤