وحدة الوجود في قبالة القول بتعدد الموجود ، وتقسيمه إلى
الواجب بذاته ، والممكن بذاته ، ومهما يكن ، فان كل من
الاتحاد أو الحلول يستدعي الاثنينية والتعدد ، ولا تعدد في وحدة
الوجود . ونسب القول بوحدة الوجود إلى ابن عربي المتوفي
سنة 638 ه ( 1 ) .
ويتفق القول بوحدة الوجود مع المذهب المادي القائل بان
مرجع كل شئ إلى المادة . وانها توصف بجميع صفات الله من
الأبدية والأزلية والقدرة ، وان كل ما توحيه قوانينها المعبر
عنها بالقوانين الآلية الميكانيكية لا بد ان يتحقق ويكون ، لأنه
لا قوة قاهرة غالبة وراءها .
صدر المتألهين :
اما الفيلسوف الشهير محمد بن إبراهيم المعروف بصدر المتألهين
فقد نفي عن أهل العرفان والتصوف الحق القول بالاتحاد والحلول
ووحدة الوجود ، وأطال الكلام في تبرئتهم من هذه التهمة في
الجزء الثاني من السفر الأول من كتاب " الاسفار " ، وقال فيما
قال : حاشاهم من ذلك ، ومن نسب إليهم شيئا منه فهو قاصر
النظر والفهم .
وتتلخص أقواله بان أهل العرفان حين يقولون : ان الوجود
هامش
( 1 ) برأه من هذه النسبة صدر المتألهين ، وعبر عنه في كتاب الاسفار
بالشيخ العارف الموحد الرباني الصمداني فهو في نظره موحد لله سبحانه لا
للوجود بما هو وجود .