نقاته ويتخلق بأخلاقه الفاضلة لا بد ان يؤيده الله بروح منه ،
ويبلغ به إلى المعرفة بعظمة الله ، وبالحكمة التي منحها الله للأنبياء ،
والأولياء ، والتي يميز بها بين الخير والشر والحق والباطل ،
والقبح والجمال .
ان الفضائل متآخية متشابكة يدعو بعضها إلى بعض ، وكل
خلق كريم يطرد خلقا لئيما ، تماما كالجسم القوي المنيع يقاوم
الأسقام ، ويزداد قوة ونشاطا ، وقد جاء في القرآن الكريم :
" والذين اهتدوا زدناهم هدى " .
اما الرذائل فهي كأمراض الجسم يؤدي بعضها إلى بعض ،
قال تعالى : " واما الذين في قلوبهم مرض رجسا إلى رجسهم " .
ومن هنا تسود الفضيلة حيث يوجد النظام والايمان ، وتسود
الرذيلة في بيئة الفوضى والالحاد .
نظرات في التصوف والكرامات — صفحة 55
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٥