إلى الذين يزكون أنفسهم
قال الإمام علي ( ع ) : " وأيم الله يمينا ، استثنى بمشيئة الله ،
لأروضن نفسي رياضة تهش معها إلى القرص إذا قدرت عليه
مطعوما ، وتقنع بالملح مأدوما " .
ان رضى النفس بقرص الشعير والملح مع قدرتها على لباب
القمح ، والعسل المصفى فضيلة في نفسه ، وبالقياس إلى غير الامام ،
اما بالقياس إلى من عف وكف عن ابن العاص الذي قاد الجيوش
إلى حربه والقضاء عليه ، وصفح عن مروان بن الحكم ، وابن
أرطأة ، اما بالقياس إلى من سقى أعداءه الماء بعد ان منعوه
منه ، وحاولوا قتله عطشاء ، وأوصى بقاتله خيرا ، وقال لأبنائه :
" وان تعفوا أقرب للتقوى " ، اما بالقياس إلى علي بن طالب
فان الرضى بالقرص لا يعد شيئا مذكورا .
والحقيقة اني لم افهم معنى لقول الامام : " لأروضن نفسي "
وقوله : " وانما هي نفسي أروضها بالتقوى " الا على سبيل التنازل
والتواضع ، وهل تميل نفسه إلى غير التقوى حتى تحتاج الترويض
والتمرين ؟ ! ان نفسه هي التقوى وميزان الحق ، والصراط