أسباب المعرفة وأقسامها :
تنقسم المعرفة باعتبار أسبابها إلى أربعة أقسام :
1 - المعرفة بالحس : كتصور الحرارة والنور والطعم
والصوت ، والرائحة .
2 - المعرفة بالعقل : كمعرفة الحقائق الحسابية والهندسية .
3 - المعرفة بالوحي : كمعرفة وجوب الصوم والصلاة ،
وما إلى ذلك مما يؤخذ من كتاب سماوي ، أو حديث نبوي ،
ويسمى مصدر هذه المعرفة بدليل السمع والنقل تمييزا له عن
دليل العقل .
4 - المعرفة بالقلب : وهي ظاهرة فريدة وغريبة عن أذهاننا
لأنها لا تنشأ من الحس والتجربة ، ولا من العقل ، وأقيسته
المنطقية ، ولا من الوحي والأحاديث النبوية ، لا من كتاب
ولا أستاذ ، لا من شئ سوى الهام القلب وحدسه واشراقه ،
وتنبوئه الصادق . وهذه هي طريقة أهل التصوف ، حيث قالوا :
العلم علمان : علم الكسب ، وعلم الوهب . والأول يأتي من
الحس والتجربة والعقل ، ويختص بالعلوم الدنيوية ، كالعلوم
الطبيعية والرياضية ، والثاني يأتي من الالهام ، والالقاء في القلب ،
ولا يحصل هذا الالقاء الا للصفوة الخلص ، ويختص بالعلوم
الدينية وما يتصل بها ، كمعرفة الله وصفاته ، وحقيقة النبوة
والوحي والرسالة ، والحياة الآخرة ، وصفات الجنة والنار ،
واسرار العالم وخلقه من بدايته إلى نهايته ، ومعرفة الخير والشر ،
نظرات في التصوف والكرامات — صفحة 52
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٢