Skip to main content

نصب الراية — Page 336

Contributors:

P.336
بعث عليهم حذيفة بن اليمان مصدقا وكتب معه فرائض الصدقات قال فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم منعوا الصدقة وارتدوا فدعاهم حذيفة إلى التوبة فأبوا وأسمعوه شتم النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم حذيفة أسمعوني في أبي وأمي ولا تسمعوني في النبي صلى الله عليه وسلم فأبوا إلا ذلك فكتب حذيفة إلى أبي بكر يخبره بذلك فاغتاظ غيظا شديدا وأرسل إليهم عكرمة بن أبي جهل في نحو ألفين من المسلمين فقاتلوهم حتى هزمهم ودخلوا مدينة دبا فتحصنوا فيها وحاصرهم المسلمون نحو شهر فلما جهدهم الحصار طلبوا الصلح فشرط عليهم حذيفة أن يخرجوا من المدينة عزلا من غير سلاح ففعلوا ودخل المسلمون حصنهم فقتل عكرمة من أشرافهم مائة رجل وسبى ذراريهم وأقام عكرمة بدبا عاملا عليها لأبي بكر وقدم حذيفة على أبي بكر بالسبي وكانوا سبعمائة نفر منهم ثلاثمائة مقاتل وأربعمائة من الذرية والنساء فيهم أبو المهلب أبو صفرة غلام لم يبلغ الحلم فسجنهم أبو بكر في دار رملة بنت الحارث واستشار فيهم فكان رأي المهاجرين قتلهم أو تفديتهم بإغلاء الفداء وكان رأي عمر أن لا قتل عليهم ولا فداء فلم يزالوا محبوسين حتى توفي أبو بكر فلما ولي عمر نظر في ذلك فقال لا سبي في الاسلام وأرسلهم بغير فداء وقال هم أحرار حيث أدركتموهم مختصر وقد يقال إن عمر لم يتحقق ردتهم يدل على ذلك في القصة أن أبا بكر لما استشافيهم قال له عمر يا خليفة رسول الله إنهم قوم مؤمنون وإنما شحوا بأموالهم قال والقوم يقولون والله رجعنا عن الاسلام وإنما شححنا بالمال فأبى أبو بكر أن يدعهم بهذا القول ولم يزالوا الحديث الحديث الرابع حديث معاذ خذ من كل حالم وحالمة دينار تقدم في الحديث الثاني قوله إن عثمان لم يوظف الجزية على فقير غير معتمل وكان بمحضر من الصحابة قلت المراد بعثمان عثمان بن حنيف والذي تقدم عنه أنه وضع عليهم ثمانية وأربعين وأربعة