Skip to main content

نصب الراية — Page 335

Contributors:

P.335
أمرهما وحاصرا النجير أياما حصارا شديدا فلما جهدهم الحصار قال الأشعث بن قيس والله إن الموت بالسيف لاهون من الموت بالجوع فدعوني أنزل إلى هؤلاء فآخذ لي ولكم الأمان منهم فقالوا له افعل وأرسل الأشعث إلى زياد يسأله الأمان وأجابه فنزل إليه فأراد زياد قتله فقال له الأشعث لا تقتلني وابعث لي إلى أبي بكر يرى في رأيه فإنه يكره قتل مثلي وأنا أفتح لك النجير فآمنه زياد على نفسه وأهله وماله وفتح له الأشعث النجير ودخل زياد إلى النجير فأخرج من مقاتلهم خلقا كثيرا فعمد إلى أشرافهم وكانوا سبعمائة رجل فضرب أعناقهم في صعيد واحد وترك جثثهم للسباع لم يوار منها شيئا وسبى من مقاتليهم ثمانين رجلا وأخذ الذرية والنساء فعزلهم على حدة وبعث زياد بالجميع إلى أبي بكر وأرسل معهم الأشعث بن قيس في وثاق من حديد فلما دخل الأشعث على أبي بكر قال له أبو بكر أنت الذي فعلت كذا وكذا وفعلت كذا وكذا يعدد له ذنوبه فقال له الأشعث يا خليفة رسول الله دع عنك ما مضى واستقبل الأمور إذا أقبلت فوالله يا خليفة رسول الله ما كفرت بعد إسلامي ولكن شححت بمالي فقال له أبو بكر ألست الذي تقول كذا وكذا وتقول كذا وكذا فقال الأشعث نعم كل ذلك كان ولكن يا خليفة رسول الله قد تبت مما صنعت ورجعت إلى ما خرجت منه فأطلق أسر واستبقني لحربك وزوجني أختك فأطلقه أبو بكر وقبل توبته وزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة قال وقسم أبو بكر سبى النجير خمسة أخماس ففرق الخمس في الناس وتر ك أربعة أخماس قال وقدم جماعة من أهل النجير يطلبون أن يفادوا سبيهم وقالوا والله يا خليفة رسول الله ما رجعنا عن الاسلام ولكن شححنا بأموالنا وقد رجع من وراءنا إلى ما خرجوا منه وبايعوا لك راضين فقال بعد ماذا بعد أن وطئتكم بالسيف قال الواقدي وحدثني ربيعة بن عثمان عن مسلم بن جندب قال لما كلم الوفد أبا بكر في أن يفادوا أسراهم أجابوا إلى ذلك وخطب الناس على المنبر أيها الناس ردوا على هؤلاء القوم أسراهم لا يحل لاحد يؤمن بالله أن يغيب أحدا منهم وقد جعلنا الفداء على كل رأس منهم أربعمائة درهم قال فجمع أبو بكر رضي الله عنه ما تحصل من ذلك مع ما استخرجه زياد من حصن النجير من الأموال فجعله مغنما انتهى أثر آخر يشهد لمذهبنا روى الواقدي في كتاب الردة أيضا حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده فذكر قصة إسلام أهل دبا وأزد عمان وأن النبي صلى الله عليه وسلم