Skip to main content

نصب الراية — Page 334

Contributors:

P.334
محمد بن علي بن أبي طالب وكانت من سبي بني حنيفة فلذلك سمته الحنفية وسمى ابنه المذكور محمد بن الحنفية قال وحدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال كانت أم زيد بن عبد الله بن عمر من ذلك السبي انتهى أثر آخر للخصم رواه الواقدي أيضا في الكتاب المذكور حدثنا معمر عن الزهري فذكر قصة إسلام أهل حضرموت ويسمون أهل كندة وأنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم منهم ثمانية عشر رجلا أحدهم الأشعث بن قيس وأنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستعمل عليهم رجلا منهم فاستعمل عليهم زياد بن لبيد البياضي وكتب معه كتابا في فرائض الصدقات وصار معهم عاملا على حضرموت فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبو بكر أرسل إلى زياد بكتاب يعلمه بذلك ويوصيه بالمسلمين ويسألهم أن يبايعوه فقرأ زياد عليهم الكتاب فنكصوا عن البيعة وارتدوا وممن نكص عن البيعة الأشعث إلا أنه ليرتد فصاح زياد بن لبيد بأصحابه المسلمين فاجتمعوا إليه ووقع بينهم قتال شديد في ذلك اليوم قال وحدثني جرير بن سليم الزرقي عن عثمان بن صفوان عن بن أبي هند عن أبيه أبي هند قال برز يومئذ منهم رجل فبرزت إليه وكان شجاعا قال فتناولنا بالرمحين معظم النهار فلم يظفر أحدنا بصاحبه ثم صرنا إلى السيفين بقية النهار فلم يقدر أحدنا على الآخر ونحن فارسان فلما أمسوا تفرقوا وتوجه زياد إلى بيته بعد أن بعث عيونا في طلب غرتهم فجاءه واحد منهم فأخبره بغرة منهم فسار إليهم ليلا في مائة من أصحابه فإذا هم هدأوا وناموا فأغار عليهم فقتلهم وذبح ملوكهم وأشرافهم وبعث إلى أبي بكر يعلمه بذلك فكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية وكان عاملا على صنعاء استعمله النبي صلى الله عليه وسلم عليها أن يسير إلى زياد بمن حضره من المسلمين فلما قدم المهاجر على زياد اشتد