Skip to main content

نصب الراية — Page 437

Contributors:

P.437
بذلك جرى التقدير في ديوان عمر بن الخطاب رضي الله عنه واستقر الامر عليه قلت روى بن سعد في الطبقات في ترجمة عبد الملك بن مروان أخبرنا محمد بن عمر الواقدي حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال ضرب عبد الملك بن مروان الدنانير والدراهم سنة خمس وسبعين وهو أول من أحدث ضربها ونقش عليها قال الواقدي وحدثنا خالد بن ربيعة بن أبي هلال عن أبيه قال كانت مثاقيل الجاهلية التي ضرب عليها عبد الملك بن مروان اثنين وعشرين قيراطا إلا حبة بالشامي وكانت العشرة وزن سبعة انتهى وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال في باب الصدقة وأحكامها كانت الدراهم قبل الاسلام كبارا وصغارا فلما جاء الاسلام وأرادوا ضرب الدراهم وكانوا يزكونها من النوعين فنظروا إلى الدرهم الكبير فإذا هو ثمانية دوانيق وإلى الدرهم الصغير فإذا هو أربعة دوانيق فوضعوا زيادة الكبير على نقصان الصغير فجعلوهما درهمين سواء كل واحد ستة دوانيق ثم اعتبروها بالمثاقيل ولم يزل المثقال في آباد الدهر محدودا لا يزيد ولا ينقص فوجدوا عشرة من هذه الدراهم التي واحدها ستة دوانيق يكون وزن سبعة مثاقيل سواء فاجتمعت فيه وجوه ثلاثة إن العشرة منها وزن سبعة مثاقيل وأنه عدل بين الكبار والصغار وأنه موافق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقة فمضت سنة الدراهم على هذا واجتمعت عليه الأمة فلم يختلف أن الد رهم التام ستة دوانيق فما زاد أو نقص قيل فيه زائد أو ناقص والناس في زكواتهم بحمد الله تعالى على الأصل الذي هو السنة لم يزيغوا عنه وكذلك في المبايعات والديات على أهل الورق والله أعلم انتهى كلامه ملخصا محررا