Skip to main content

نصب الراية — Page 152

Contributors:

P.152
شهرا يدعو عليهم ثم ترك وأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا انتهى قال فهذه الأخبار كلها دالة على أن المتروك هو الدعاء على الكفار والله أعلم انتهى وقال بن الجوزي في التحقيق أحاديث الشافعية على أربعة أقسام منها ما هو مطلق وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت وهذا لا نزاع فيه لأنه ثبت أنه قنت والثاني مقيد بأنه قنت في صلاة الصبح فيحمله على فعله شهرا بأدلتنا الثالث ما روى عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في صلاة الصبح والمغرب رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد وقال أحمد لا يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قنت في المغرب إلا في هذا الحديث والرابع ما هو صريح في حجتهم نحو ما رواه عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا ومن طريق عبد الرزاق رواه أحمد في مسنده والدارقطني في سننه قال وقد أورد الخطيب في كتابه الذي صنفه في القنوت أحاديث أظهر فيها تعصبه فمنها ما أخرجه عن دينار بن عبد الله خادم أنس بن مالك عن أنس قال ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح حتى مات انتهى قال وسكوته عن القدح في هذا الحديث واحتجاجه به وقاحة عظيمة وعصبية بادرة وقلة دين لأنه يعلم أنه باطل قال بن حبان دينار يروي عن أنس آثارا موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل القدح فيه فواعجبا للخطيب أما سمع في الصحيح من حدث عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين وهل مثله إلا كمثل من أنفق نبهرجا ودلسه فإن أكثر الناس لا يعرفون الصحيح من السقيم وإنما يظهر ذلك للنقاد فإذا أورد الحديث محدث واحتج به حافظ لم يقع في النفوس إلا أنه صحيح ولكن عصبية ومن نظر في كتابه الذي صنفه في القنوت وكتابه الذي صنفه في الجهر ومسألة الغيم واحتجاجه بالأحاديث التي يعلم بطلانها اطلع على فرط عصبيته وقلة دينه ثم ذكر له أحاديث أخرى كلها عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يقنت في الصبح حتى مات وطعن في أسانيد ها حديث في الصلاة بعد الوتر أخرجه مسلم عن عائشة في حديث طويل قالت كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيهن إلا في الثامنة فيذكر الله ويمجده ويدعوه ثم