Skip to main content

نصب الراية — Page 149

Contributors:

P.149
فذهب إليه أكثر الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء الأمصار إلى يومنا فروي ذلك عن الخلفاء الأربعة وغيرهم من الصحابة مثل عمار بن ياسر وأبي بن كعب وأبي موسى الأشعري وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعبد الله بن عباس وأبي هريرة والبراء بن عازب وأنس بن مالك وسهيل بن سعد الساعدي ومعاوية بن أبي سفيان وعائشة ومن المخضرمين أبو رجاء العطاردي وسويد بن غفلة وأبو عثمان النهدي وأبو رافع الصانع ومن التابعين سعيد بن المسيب والحسن ومحمد بن سيرين وأبان بن عثمان وقتادة وطاوس وعبيد بن عمير والربيع بن خيثم وأيوب السختياني وعبيدة السلماني وعروة بن الزبير وزياد بن عثمان وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعمر بن عبد العزيز وحميد الطويل وذكر جماعة من الفقهاء ثم قال وخالفهم طائفة من الفقهاء وأهل العلم فمنعوه وزعموا أنه منسوخ محتجين بأحاديث منها حديث أبي حمزة القصاب عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال لم يقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا شهرا لم يقنت قبله ولا بعده وقال تابعه أبان بن أبي عياش عن إبراهيم فقال في حديثه لم يقنت في الفجر قط ورواه محمد بن جابر اليمامي عن حماد عن إبراهيم وقال في حديثه ما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شئ من الصلوات إلا في الوتر كان إذا حارب يقنت في الصلوات كلها يدعو على المشركين ومنها حديث أم سلمة رواه محمد بن يعلى زنبور عن عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن أم سلمة قالت نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القنوت في صلاة الصبح ومنها حديث بن عمر أنه ذكر القنوت فقال إنه لبدعة ما قنت غير شهر واحد ثم تركه رواه بشر بن حرب عنه قال وأجاب القائلون به عن حديث بن مسعود بأنه معلول بأبي حمزة كان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عنه وقال أحمد متروك الحديث وقال بن معين ليس بشئ وقال البخاري ليس بالقوي وقال السعدي وإسحاق بن راهويه ليس بشئ وقال النسائي ليس بثقة وأبان بن أبي عياش فقد قيل فيه أكثر مما قيل في أبي حمزة ومحمد بن جابر فقد ضعفه يحيى بن معين وعمرو بن علي الفلاس وأبو حاتم وغيرهم وقد روى من عدة طرق كلها واهية لا يجوز الاحتجاج بها ومثل هذا لا يمكن أن يكون رافعا لحكم ثابت
نصب الراية — Page 149 | جمال الدين الزيلعي / أيمن صالح شعبان