Skip to main content

نصب الراية — Page 151

Contributors:

P.151
الركوع قال قلت فإنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع فقال كذبوا إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعوا على أناس قتلوا أناسا من أصحابه يقال لهم القراء انتهى هكذا أخرجه البخاري ومسلم وفي حديثهم إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا ألا تراه فصل بين القنوت المنزول والقنوت الملزوم ثم لم يطلق اللفظ حتى أكده بقوله بعد الركوع فدل على مشروعية القنوت بعد الانتهاء عن الدعاء على الأعداء قال فإن قيل فقوله في الحديث ثم تركه ليس فيه دلالة على النسخ لأنه يجوز أن يكون تركه وعاد إليه قلنا هذا مدفوع بما أخبرنا وأسند من طريق أبي يعلى الموصلي بسنده عن بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الحارث عن عبد الله بن كعب عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركعة الأخيرة من صلاة الصبح بعد ما يقول سمع الله لمن حمده يدعو للمؤمنين ويلعن الكفار من قريش فأنزل الله تعالى ليس لك من الامر شئ فما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على أحد بعد انتهى وقال حديث غريب من هذا الوجه ويؤكده ما أخرجه البخاري ومسلم عن سعيد وأبي سملة عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدعو على أحد أو لاحد قنت بعد الركوع وربما قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف يجهر بذلك حتى كان يقول في بعض صلاة الفجر اللهم العن فلانا وفلانا لاحياء من العرب حتى أنزل الله تعالى ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم الآية قال وأخرج أبو داود في المراسيل عن معاوية بن صالح عن عبد القاهر عن خالد بن أبي عمران قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على مضر إذ جاءه جبريل عليه السلام فأومأ إليه أن أسكن فسكت فقال يا محمد إن الله لم يبعثك سبابا ولا لعانا وإنما بعثك رحمة ليس لك من الامر شئ الآية ثم علمه القنوت اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجوا رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق انتهى ثم ساق من طريق الدارقطني حدثنا أبو بكر النيسابوري ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبيد الله بن موسى ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت