Skip to main content

نصب الراية — Page 147

Contributors:

P.147
وذكره بن حبان في كتاب الثقات وقد أخرج مسلم في صحيحه حديثين عن أبي مالك عن أبيه وقال البيهقي لم يحفظ طارق بن أشيم القنوت عمن صلى خلفه فرآه محدثا وقد حفظه غيره فالحكم لمن حفظ دون من لم يحفظ وقال غيره ليس في هذا الحديث دليل على أنهم ما قنتوا قط بل اتفق أن طارقا صلى خلف كل منهم وأخذ بما رأى ومن المعلوم أنهم كانوا يقنتون في النوازل وهذا الحديث يدل على أنهم ما كانوا يحافظون على قنوت راتب والله أعلم الآثار أخرج بن أبي شيبة في مصنفه عن أبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا لا يقنتون في الفجر وأخرج عن علي أنه لما قنت في الصبح أنكر الناس عليه ذلك فقال إنما استنصرنا على عدونا وأخرج أيضا عن بن عباس وابن مسعود وابن عمر وابن الزبير أنهم كانوا لا يقنتون في صلاة الفجر وأخرج عن بن عمر أنه قال في قنوت الفجر ما شهدت ولا علمت انتهى وروى محمد بن الحسن في الآثار أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد أنه صحب عمر بن الخطاب سنين في السفر والحضر فلم يره قانتا في الفجر حتى فارقه قال إبراهيم وأهل الكوفة إنما أخذوا القنوت عن علي قنت يدعو على معاوية حين حاربه وأهل الشام أخذوا القنوت عن معاوية قنت يدعو على علي انتهى وأخرج البيهقي عن بن عباس قال القنوت في الصبح بدعة وضعفه ومن أحاديث الخصوم ما رواه عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا انتهى ومن طريق عبد الرزاق رواه الدارقطني في سننه وإسحاق بن راهويه في مسنده ولفظه عن الربيع بن أنس قال قال رجل لانس بن مالك أقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على حي من أحياء العرب قال فزجره أنس وقال ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح حتى فارق الدنيا قال