صلوات الله عليه : سلموا على علي بإمرة المؤمنين .
وكقوله عليه السلام فيه : هذا خليفتي فاسمعوا له وأطيعوا .
وكل كلام علم سامعوه من الرسول عليه السلام منه اضطرارا .
وأما النص الخفي فهو الذي لا يقطع على سامعيه من الرسول عليه
السلام أنهم علموا المراد منه اضطرارا ويجوز أن يكون علموه استدلالا ،
وأما الآن منقطع على أنه لا يعلم المراد منه إلا استدلالا ، مثل قوله عليه
السلام فيه : من كنت مولاه فعلي مولاه . أنت مني بمنزلة هارون من
موسى ( 1 ) .
وينقسم النص قسمة أخرى ، وهي على ضربين أيضا : أحدهما ينفرد
بنقله الشيعة الإمامية خاصة وإن [ كان ] في أصحاب الحديث من رواه على
وجه نقل إخبار الأخبار وهو النص الجلي ، والآخر نقله المؤالف والمخالف
وتلقاه جميع الأمة بالقبول على اختلاف آرائهم ومذاهبهم ولم يقدم أحد
منهم على جحده وإنكاره ممن يعتد بقوله وإن اختلفوا في تأويله والمرد
منه ، وهو النص الخفي .
إذا عرف هذا فالنص من الله سبحانه وتعالى على علي بن أبي طالب
صلوات الله عليه وآله [ ورد ] في آيات كثيرة من القرآن وفي أخبار
الفريقين عن نبي الهدى صلى الله عليه وآله ، وستري ذلك فيما بعد مفصلا
إن شاء الله تعالى .
هامش
1 . هذه الأحاديث ستذكر في محالها من هذا الكتاب .