يقول بإمامة أبي بكر ، وقائل يقول بإمامة العباس رضي الله عنه . ولا رابع
لهذه الأقوال الثلاثة .
وقد اجتمعت الفرق الثلاث عن أن أبا بكر والعباس لم يكونا مقطوعا
على عصمتها ، فبطل بذلك إمامتهما ، بدليل ما ثبت من وجوب العصمة
للإمام وأنه لا بد وأن يكون معصوما . وإذا بطلت إمامتها بفقد العصمة فيهما
تحقق واستقر إمامة علي عليه السلام ، وقد خرج الحق عن أقوال الأمة .
طريقة أخرى :
بالبناء على أن من شرط الإمام أن يكون أكثر ثوابا عند الله تعالى على
القطع من كل واحد من الأمة ، بأن يقال : كل من قال بذلك قال إن الإمام بعد
النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل علي بن أبي طالب عليه السلام .
فإن قيل : أبو بكر أفضل من علي عليه السلام .
فالجواب : إن المخالف [ في ] ذلك قال بتفضيل أبي بكر في الظاهر دون
أن يكون أفضل عند الله تعالى .
طريقة أخرى :
بالبناء على أن من شرط الإمام أن يكون أعلم من الأمة بجميع الأحكام
جليلها وحقيرها ، بأن يقال : كل من قال بذلك قال : إن الإمام بعد النبي
صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام ، لأن كل من قال إن
الإمام غيره لم يجعل كونه أعلم شرطا ، فسقط قوله بذلك .
نهج الإيمان — صفحة 66
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٦٦