الخلقة مشني الصورة على وجه ينفر القلب عن قبول قوله ، لأن ذلك التنفير
عنه [ . . . ] ( 1 ) .
فصل
[ تعيين الإمام بلا فصل ]
قد ثبت فيما تقدم أن الإمام لا بد أن يكون معصوما قطعا ويقينا ، فإذا
ثبت ذلك فطريق القسمة تقتضي أن يقال : الأمة بين قائلين : أحدهما يقول
بوجوب العصمة في الإمام ، والآخر لا يقول بذلك .
ومعلوم أن كل من يقول بوجوب العصمة في الإمام قال : إن الإمام بعد
النبي صلى الله عليه وآله إنما هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه
السلام .
ومن لم يقل بوجوب العصمة للإمام قال : الإمام أبو بكر . وليس فيهم من
قال بوجوب العصمة مع أن الإمام أبو بكر ، فالقول به خروج عن الإجماع ،
فيكون باطلا مضمحلا .
وإذا كان هذا القول باطلا لخروجه عن الاجماع ، وثبت ما سلف من
وجوب العصمة ، ثبته واستقر أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه
السلام هو الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل .
طريق آخر :
اختلفت الأمة على ثلاثة أقوال في تعيين الإمام بعد النبي صلى الله عليه
وآله بلا فصل : قائل يقول بإمامة علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقائل
هامش
1 . محذوف في المخطوطة .