كآصف قبل رد الطرف من سبأ * بعرش بلقيس وافى يخرق الحجبا
* * *
كلمته السباع وكلمها مرارا كثيرة :
فمن ذلك ما رواه جدي رحمه الله في نخبه مسندا عن أبي الجارود في
حديثه أنه قال : أقبل أسد من البر حتى جاء إلى الكناسة ، فقام بين يدي
أمير المؤمنين فوضع يديه بين أذنيه فقال : إرجع إلى الله ولا تدخل دار
هجرتي بعد اليوم ، وبلغ ذلك السباع عني .
وروى عن جويرية بن صخر قال : خرجت مع أمير المؤمنين عليه
السلام نحو بابل ، فمضينا بغابة فإذا نحن بالأسد بارك على الطريق وأشباله
خلفه ، فمكنت بدابتي لأرجع ، فقال لي : يا جويرية بن صخر إنما هو كلب
الله ، ثم قال * ( ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ) * ( 1 ) الآية ، فإذا أنا بالأسد قد
أقبل نحوه يبصبص بذنبه وهو يقول : السلام عليك يا أمير المؤمنين
ورحمة الله وبركاته يا بن عم رسول الله . فقال : وعليك السلام ورحمة الله
وبركاته يا أبا الحارث ما تسبيحك ؟ قال : أقول سبحان من ألبسني
المهابة ، وقذف في قلوب العباد مني المخافة .
للعوني رحمه الله :
إمامي كليم الليث والناس حوله * فخاطبه للوقته إذ جاءه جهرا
وقال أيضا رحمه الله :
علي كليم الليث في يوم بابل * ومنطق أهل الكهف المنطق الفصل
وروى في نخبه حديثا مسندا عن الحسين عليه السلام قال : كنت مع
هامش
1 . سورة هود : 56 .