بأجمعهم فأقسموا عليه ، فقبض علي رأس الحديد من القطب فجعل يفتل
منه بيمينه شبرا شبرا فيرمي به .
فهذه مضاهية لآية داود عليه السلام بقوله تعالى * ( وألنا له الحديد ) * ( 1 )
الآية .
وفيها روايات : أن خالدا أحدث في ثيابه وصاح صيحة منكرة وجعل
يضرب برجليه ، أعرض عن ذكرها اختصارا .
ولبعضهم :
يا خالد أذكر صنيعة حيدر * لما بعثت إليه كي تدعوه
وأردت إظهار الشجاعة عند من * أجدا الشجاعة جده وأبوه
ورجعت بالطوق الحديد مطوقا * هذا وأنت على الرجال نبيه
فلأن جحدت فاسل أصحاب النبي * طوق الرحى في حلق من فتلوه
وروى في نخبه : أن عليا عليه السلام رمى إلى حصن ذات السلاسل في
المنجنيق ، ونزل على حائط الحصن ، وكان الحصن قد شد على حائطه
سلاسل فيها غرائز من تبن أو قطن حتى لا يعمل على المنجنيق إذا رمي
الحجر ، فمر عليه السلام في الهواء والترس تحت قدميه ، ونزل على
الحائط وضرب السلاسل ضربة واحدة فقطعها وسقط الغرائز وفتح
الحصن .
وذلك مثل صعود الملائكة ونزولهم وإسراء النبي عليه السلام .
وروى في نخبه حديثا مسندا عن جده جابر الأنصاري رحمه الله قال :
صلى بنا أمير المؤمنين عليه السلام صلاة الصبح ، ثم أقبل علينا فقال :
هامش
1 . سورة سبأ : 10 .