الفصل الأربعون
في ذكر الطاعة
وأن مثل أهل البيت مثل سفينة نوح
قال الله تعالى * ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن
تنازعتم في شئ فردوه إلى الله ورسوله ) * ( 1 ) .
أولو الأمر منكم الأئمة المعصومون عليهم السلام ، لأن الناس اختلفوا
في أولي الأمر فقالوا : أمراء السرايا ، أو علماء العامة ، أو الأئمة
المعصومون .
وقد اجتمعت هذه الثلاثة في أمير المؤمنين عليه السلام .
والفرقة المحقة قائلة بالقول الأخبر ، وهو الصحيح ، لأن علماء العامة
مختلفون ، فإذا أطاع المؤمن بعضهم عصى البعض الآخر ، والله تعالى لا
يأمر بذلك .
وقد وصف الله أولي الأمر بصفة تدل على الإمرة والعلم جميعا ، قال الله
سبحانه وتعالى * ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو
هامش
1 . سورة النساء : 59 .