ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) * ( 1 )
فرد سبحانه وتعالى الأمن والخوف إلى الأمراء والاستنباط إلى العلماء ،
لا يجتمعان إلا لأمير عالم ، فإذا لا يكون إلا الأئمة المعصومون عليهم
السلام .
وروى الشعبي قال : قال ابن عباس : هم أمراء السرايا وعلي أولهم .
وروى مجاهد في تفسيره : أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام
حين خلفه رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة ، فقال : يا رسول الله
أتخلفني على النساء والصبيان ؟ فقال : يا أمير المؤمنين أما ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى حين قال له * ( أخلفني في قومي
وأصلح ) * ( 2 ) فقال الله تعالى * ( وأولي الأمر منكم ) * قال : علي بن أبي
طالب ، ولاه الله أمر الأمة بعد محمد حين خلفه رسول الله صلى الله عليه
وآله بالمدينة ، فأمر الله تعالى العباد بطاعته وترك خلافه .
وفي إبانة الفلكي : أنها نزلت لما شكى أبو بريدة من علي عليه السلام .
والذي يدل على أنها في الأئمة المعصومين : أن ظاهرها يقتضي إطاعة
أولي الأمر ، من حيث إنه تعالى عطف الأمر بطاعتهم ولم يخص شيئا من
شئ ، لأنه سبحانه لو أراد التخصيص لنبيه لوقف عليه ، وعدم التخصيص
دليل على إرادة الكل .
وفي ثبوت ذلك ثبوت إمامته عليه السلام ، ألنه لا أحد يجب طاعته
على ذلك الوجه بعد النبي إلا الإمام .
هامش
1 . سورة النساء : 83 .
2 . سورة الأعراف : 142 .