* ( وإلى الله عاقبة الأمور ) * ، والله ما قتل علي إلا عليها ( 1 ) .
وروى في نخبه في تفسير قوله تعالى * ( فقد استمسك بالعروة
الوثقى ) * يعني ولاية علي بن أبي طالب .
فإن قيل : قد بين الله تعالى أن من يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد
استمسك بالعروة الوثقى .
فالجواب : رد ذلك إلى الرسول عليه السلام أولى وأوجب بقوله تعالى
* ( ولو ردوه إلى الرسول وإلي أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه
منهم ) * ( 2 ) .
ثم لو كان من يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله تعالى حسب حصل له
التمسك بالعروة الوثقى لحصل له التمسك دون الإقرار بالنبوة وغيرها ،
وذلك باطل بإجماع المسلمين . ومن حيث يجب عليه التمسك بالنبي
يحب عليه التمسك بمن عينه النبي صلى الله عليه وآله وقال إنه العروة
الوثقى .
وقال ابن حماد رحمه الله ( 3 ) :
علي علي القدر عند مليكه * وإن أكثرت فيه الغواة ملامها
وعروته الوثقى التي من تمسكت * يداه بها لم يخش قط انفصامها
قال الله تعالى * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) * ( 4 ) .
هامش
1 . تفسير البرهان 3 / 279 .
2 . سورة النساء : 83 .
3 . المناقب لابن شهرآشوب 3 / 93 .
4 . سورة آل عمران : 103 .