السلام وآل محمد بمعنى واحد ، لأن أصل ( آل ) أهل ، ثم أبدلت من الهاء
همزة فعادت أأل ، فأبدلت الهمزة ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها ، ولهذا إذا
صغر آل رد إلى أصله فقيل ( أهيل ) ، فعاد معنى الحديث أهل بيت محمد
عليهم السلام ، وقد مضى القول من الفريقين بالفصل الأول من [ أن ] أهل
البيت محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
فعلى جميع [ الوجوه في ] اللفظ المذكور في الأخبار علي صراط
مستقيم وولاية علي صراط مستقيم .
وقد جاء في تفسير قوله تعالى * ( إهدنا الصراط المستقيم * صراط
الذين أنعمت عليهم ) * يعني آل محمد عليهم السلام * ( غير المغضوب
عليهم ) * يعني اليهود * ( ولا الضالين ) * يعني النصارى .
والنعمة على آل محمد هي نعمة الإسلام ، قال الله تعالى * ( وأسبغ
عليكم نعمه ) * يعني نعمة الإسلام . فكان علي بن أبي طالب عليه السلام
من هذه النعم في أعلى ذراها .
ولا شئ أبلغ من ذلك في وجوب تقديمه عليه السلام ، حيث إنه
الصراط المستقيم الذي أمر الله باتباعه بقوله تعالى * ( وأن هذا صراطي
مستقيما فاتبعوه ) * ، ونهى عن متابعة ما عداه من السبل بقوله تعالى * ( ولا
تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) * ( 1 ) .
ومضى القول : إن عليا عليه السلام صراط الله المستقيم ، يعني الصراط
إلى الله سبحانه وتعالى ، كما يقال فلان باب السلطان إذا كان به يوصل إلى
السلطان ، والصراط هو الطريق الواضح ، فعلي عليه السلام حينئذ هو
هامش
1 . سورة الأنعام : 153 .