روى جدي رحمه الله في نخبه مسندا إلا العنبري بإسناده إلى النبي
صلى الله عليه وآله أنه سأله أعرابي عن هذه الآية ، فأخذ رسول الله بيد
علي وقال : يا أعرابي إن هذا حبل الله فاعتصم به . فدار الأعرابي خلف
علي واحتضنه وقال : اللهم إني أشهدك أني قد اعتصمت بحبلك . فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة
فلينظر إلى هذا .
وروى جدي في نخبه مثل ذلك مسندا إلى الباقر عليه السلام .
وروى أيضا حديثا مسندا إلى الباقر عليه السلام في قوله تعالى
* ( ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بجبل من الله وحبل من الناس ) * ( 1 )
قال : حبل من الله كتاب الله ، وحبل من الناس علي بن أبي طالب عليه
السلام ( 2 ) .
وروى الثعلبي في تفسيره حديثا مرفوعا إلى أبان بن تغلب عن جعفر
ابن محمد عليهما السلام قال : نحن حبل الله الذي قال تعالى * ( واعتصموا
بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) * ( 3 ) .
وقد تقدم بصدر الفصل الحادي والعشرين بعجز خبره : يا معشر
الخلائق هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه وحجته على عباده ،
فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم . يعني يوم
القيامة .
هامش
1 . سورة آل عمران : 112 .
2 . تفسير البرهان 1 / 309 .
3 . المصدر السابق 1 / 307 .