وإذا كان عليه السلام حبل الله الذي أمرنا بالاعتصام به ونهى عن
التفرق عنه ، كان حجة بالغة تقصر عنها كل حجة ، لأن حبل الله تعالى من
اعتصم به نجا ومن لم يعتصم به هلك . وهذه حالة لا شئ فوقها ولا مزيد
عليها .
وقال السيد الحمير رحمه الله ( 1 ) :
أنا وجدنا له ( 2 ) فيما نخبره * بعروة العرش موصلا بها سببا
حبلا متينا بكفيه له طرف * سد العراج إليه العقد والكربا
من يعتصم بالقوي من حبله فله * أن لا يكون غدا في حال من عطبا
قال الله * ( فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) * ( 3 )
وصالح المؤمنين هو علي بن أبي طالب عليه السلام .
روى جدي رحمه الله في نخبه حديثا رفعه إلى ابن عباس قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إن عليا باب الهدى بعدي ، والداعي إلى
ربي ، وصالح المؤمنين * ( ومن أحسن قولا ممن دعى إلى الله وعمل
صالحا ) * ( 4 ) الآية ) * ( 5 ) .
فرق :
قد رتب الله تعالى ناصره أربع مراتب ، وجعل علي في وسطه ، ولا
هامش
1 . ديوانه ص 71 .
2 . في المخطوطة : إنا وجدناكم .
3 . سورة التحريم : 4 .
4 . سورة فصلت : 33 .
5 . الأمالي للصدوق ص 35 .