رسول وعلي أمير المؤمنين ( 1 ) ؟ .
وذكر الخطيب في مواضع من تاريخ بغداد : أن النبي صلى الله عليه
وآله قال يوم الحديبية وهو آخذ بيد علي : هذا أمير البررة ، وقاتل
الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله - يمد بها صوته .
أحمد في مسند الأنصار وأبو يوسف الفسوي في المعرفة والتاريخ
وأبو القاسم الألكائي في الشرح عن بريدة والبراء قالا : بعث رسول الله
صلى الله عليه وآله بعثين إلى اليمن ، على أحدهما علي بن أبي طالب
وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعلي على الناس ، وإذا
افترقتما فكل واحد منكما على جنده .
فكان صلى الله عليه وآله يؤمره على الناس ولا يؤمر عليه [ أحدا ] .
إلى هنا روى جدي رحمه الله في نخبه على طريق الاختصار ( 2 ) ، وأومأ
إلى ما ذكره الرجال إيماء ، والموجب لذلك أنه اختصر كتاب الشيخ
السعيد الفقيه عز الدين أبي جعفر محمد بن شهرآشوب المازندراني
السروي رحمه الله ، وهو كتاب كبير بسيط سمعت بعض الأصحاب يقول :
وزنت منه جزءا واحدا كان وزنه تسعة أرطال .
وقال جدي رحمه الله في خطبة ( نخب المناقب ) : وفكرت في كثرة
ما جمع فيه وأنه ربما يؤدي عظم حجمه إلى العجز عن نقله ، بل ربما أدى
لترك النظر فيه والتصفح لجميعه ، لا سيما مع سقوط الاهتمام في طلب
العلم .
هامش
1 . في المناقب لابن شهرآشوب 3 / 68 مع اختلاف في بعض الألفاظ .
2 . هذه كلها مأخوذة من المناقب 3 / 64 - 68 .