رسول الله صلى الله عليه وآله فوجدته نائما ورأسه في حجر دحية
الكلبي ، فسلمت عليه فقال دحية : وعليك السلام يا أمير المؤمنين ، ويا
فارس المسلمين وقائد الغر المحجلين ، وقاتل الناكثين والقاسطين
والمارقين - أو قال : إماما لمتقين - ثم قال لي : تعال خذ رأس نبيك في
حجرك فأنت أحق بذلك . فلما دنوت من رسول الله ووضعت رأسه في
حجري لم أر دحية ، وفتح رسول الله صلى الله عليه وآله عينيه وقال : يا
علي من كنت تكلم ؟ قلت : دحية ، وقصصت عليه القصة ، فقال : لم يك
ذاك دحية وإنما هو كان جبرئيل ، أتى ليعرفك أن الله تعالى سماك بهذه
الأسماء .
الحارث بن الخزرج صاحب راية الأنصار قال النبي صلى الله عليه
وآله وسلم لعلي عليه السلام : لا يتقدمك إلا كافر ، ولا يتخلف عنك إلا
كافر ، وإن أهل السماوات يسمونك أمير المؤمنين .
سلمان الفارسي قال : سألت النبي عليه السلام عن ذلك ، فقال : إنه
يميرهم العلم ، يمتار منه ولا يمتار من أحد .
وهذا الخبر يصدق ما مضى في الفصل الثاني عشر من انتساب جميع
أهل العلوم إليه وروايتهم عنه .
أمالي أبي سهل أحمد القطان وكافي الكليني قال : قال أبو جعفر عليه
السلام : لو علم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا ولا
جحدوا . قلت : فمتى سمي ؟ قال : إن ربك عز وجل حين أخذ من بني آدم
من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ، قال : ألست بربكم ومحمد
نهج الإيمان — صفحة 466
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٤٦٦