أمير المؤمنين وسيد المخاطبين إلى يوم الدين .
وروى المنقري بإسناده عن أبي داود عن أبي بريدة . وروى عباد بن
يعقوب الأسدي بإسناده عن أبي داود السبيعي عن أبي بريدة : أنه دخل
أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إذهب فسلم على
أمير المؤمنين . فقال : يا رسول الله وأنت حي ؟ قال : وأنا حي . ثم جاء
عمر فقال له مثل ذلك .
وفي رواية السبيعي أنه قال عمر : ومن أمير المؤمنين ؟ قال : علي بن
أبي طالب . قال : عن أمر الله وعن أمر رسوله ؟ قال : نعم .
والرجال المذكورون في هذا السند من أهل المذاهب الأربعة ما خلا
بريدة الأسلمي لا علم لي به .
إبراهيم الثقفي عن عبد الله بن جبلة الكناني - وهو شيعي المذهب - عن
ذريح المحاربي ، عن الثمالي ، عن الصادق عليه السلام : إن بريدة كان
غائبا بالشام ، فقدم وقد بايع الناس أبا بكر ، فأتاه في مجلسه وقال : يا أبا
بكر هل نسيت تسليمنا على علي أمير المؤمنين بإمرة المؤمنين واجبة من
الله ورسوله ؟ فقال : يا بريدة إنك غبت وشهدنا ، وإن الله يحدث الأمر بعد
الأمر ، ولم يكن الله ليجمع لأهل هذا البيت النبوة والملك .
الثقفي والسري بن عبد الله بإسنادهما : إن عمران بن الحصين وبريدة
قالا لأبي بكر : قد كنت أنت يومئذ في من سلم على علي بإمرة المؤمنين ،
فهل تذكر ذلك اليوم أم نسيت ؟ فقال : بل أذكره . فقال بريدة : فهل ينبغي
لأحد من المسلمين أن يتأمر على أمير المؤمنين ؟ فقال عمر : أن النبوة
والإمامة لا تجتمع في بيت واحد . فقال له بريدة : قال الله تعالى * ( أم
نهج الإيمان — صفحة 464
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٤٦٤