في مواضعها للمواد المتصلة به من الله سبحانه وتعالى .
فائدة :
موصوفية علي عليه السلام بهذه النعوت الجليلة المذكورة وصف
ثبوتي لا سلبي يختص به دون غيره ، ببيان ما مر بفصل المنزلة وغيره .
وأما قوله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام ( أنت أخي في الدنيا
والآخرة ) يريد به أنه مناظره ومشابهه ومشاكله في جميع المنازل إلا النبوة
خاصة ، والعرب تقول للشئ ( إنه أخو الشئ ) إذا شبهه وماثله وقارنه
ووافق معناه ، ومن ذلك قوله تعالى * ( إن هذا أخي له تسع وتسعون
نعجة ) * ( 1 ) وكان جبرئيل وميكائيل عليهما السلام ، وقوله تعالى * ( يا أخت
هارون ما كان أبوك امرأ سوء ) * ( 2 ) .
ومعلوم أن الأخوة في النسب فقط لا توجب فضلا ، لأن الكافر قد
يكون أخا المؤمن ، لكن الأخوة في المماثلة والمشابهة هي الموجبة
للفضل . ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام حصلت له من رسول الله ( ص )
الأخوة .
[ والأخوة ] فيها مراتب كثيرة :
منها - أنه مماثله في النفس بنص القرآن المجيد ، وقد سبق بيانه في
الفصل الثامن عشر في آية المباهلة .
ومنها - أنه مضاهية في الولاية بقوله تعالى * ( إنما وليكم الله ورسوله
هامش
1 . سورة ص : 23 .
2 . سورة مريم : 28 .