( ص ) : ما يبكيك يا أبا الحسن ؟ قال : واخيت بين المهاجرين والأنصار يا
رسول الله وأنا واقف تراني وتعرف مكاني لم تؤاخ بيني وبين أحد . قال :
إنما ادخرتك لنفسي ، أما يسرك أن تكون أخا نبيك ؟ قال : بلى يا رسول
الله ، أنى لي بذلك . وأخذ بيده وأرقاه المنبر فقال : اللهم إن هذا أخي مني
وأنا منه ، ألا أنه بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت مولاه فهذا علي
مولاه .
قال فانصرف علي قرير العين ، فاتبعه عمر فقال : بخ بخ يا أبا الحسن
أصبحت مولاي ومولى كل مسلم .
ورواه ابن المغازلي مرفوعا إلى ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله لعلي عليه السلام : أنت أخي في الدنيا والآخرة ( 1 ) .
ورواه مسندا إلى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
خير إخواني علي ( 2 ) .
ورواه عن ابن عمر بطريق آخر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
لعلي عليه السلام يوم المؤاخاة : أنت أخي في الدنيا والآخرة .
ورواه عن حذيفة بن اليمان ( 3 ) قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وآله
بين المهاجرين والأنصار ( 4 ) ، كان يؤاخي بين الرجل ونظيره ، ثم أخذ بيد
علي [ بن أبي طالب ] عليه السلام فقال : هذا أخي . قال حذيفة : فرسول الله
هامش
1 . المناقب لابن المغازلي ص 38 .
2 . نفس المصدر والصفحة ، وفيه : عن عبد الرحمن بن عابس عن أبيه .
3 . المصدر السابق ، والزيادات منه .
4 . في المصدر : بين أصحابه الأنصار والمهاجر .