استحقاق النبي صلى الله عليه وآله للنبوة سواء ، بدليل قوله تعالى لإبراهيم
* ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي ) * ( 1 ) الآية ، وقد مضى بيان
ذلك ، وأنهما عليهما السلام دعوة إبراهيم في الفصل الرابع .
ومنها - أنه أخوه بسببين آخرين ، وهو أن النبي صلى الله عليه وآله
كان يسمي فاطمة بنت أسد أمي ، والعم يسمى أبا بدليل قوله تعالى * ( وإذا
قال إبراهيم لأبيه آزر ) * ( 2 ) الآية . وقال الزجاج : أجمع النسابون أن اسم أبي
إبراهيم تارخ . وبقوله تعالى حكاية عن يعقوب * ( ما تعبدون من بعدي ) * ( 3 )
الآية ، وإسماعيل كان عمه .
إلى غير ذلك من الأشياء التي شابهه وناظره فيها ، واستقصاؤها لا يحمل
ذكره ههنا .
ومن يكون مشاكلا ومضاهيا للرسول عليه السلام في هذه المراتب
العظيمة الجليلة لا ريب أن يكون أحق بالخلافة وأجدر ممن لم يحصل له
بعض واحدة من هذه المراتب .
ألم تر أن أبا بكر والعباس لم يحصل لهما فتح باب في المسجد ، وكذا
عمر سأل فتح خوخة إلى المسجد فلم يحصل له ، وقال له الرسول عليه
السلام : ولا بقدر إصبع .
وقال أبو بكر : يا رسول الله دع لي كوة أنظر إليها . فقال : ولا رأس إبرة .
وسأل عثمان مثل ذلك فأبى عليه السلام . ويأتي بيانه في الفصل التالي
هامش
1 . سورة البقرة : 124 .
2 . سورة الأنعام : 74 .
3 . سورة البقرة : 133 .