وآله ، فوجدني في حائط نائما ، فضربني برجله وقال : قم ، والله لأرضينك ،
أنت أخي وأبو ولدي ، تقاتل على سنتي ، من مات على عهدي فهو في كنز
الله ، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبك بعد موتك
يختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت .
ورواه أحمد بن حنبل في حديث الدار ( 1 ) .
ومن ذلك ما رواه الفقيه ابن المغازلي مسندا إلى زيد بن أرقم قال :
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : إن مؤاخ بينكم كما
آخى الله بين الملائكة . ثم قال لعلي : أنت أخي ورفيقي ، ثم تلا هذه الآية
* ( إخوانا على سرر متقابلين ) * الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض ( 2 ) .
وروى ابن المغازلي في مناقبه حديثا رفعه إلى أنس قال : لما كان يوم
الإخاء فآخى النبي صلى الله عليه وآله بين المهاجرين والأنصار ، وعلي
واقف يراه ويعرف مكانه ولم يؤاخ بينه وبين أحد ، فانصرف علي باكي
العين ، افتقده النبي [ وقال ] : ما فعل أبو الحسن ؟ فقالوا : انصرف باكي
العين يا رسول الله . قال : يا بلال اذهب فأتني به . فمضى بلال إلى علي
عليه السلام وقد دخل منزله باكي العين ، فقالت فاطمة : ما يبكيك لا أبكى
الله لك عينا . قال : يا فاطمة آخى النبي بين المهاجرين والأنصار وأنا
واقف يراني ويعرف مكاني ولم يؤاخ بيني وبين أحد . قالت فاطمة عليها
السلام : لا يحزنك الله ، لعله إنما أدخرك لنفسه .
فقال بلال : يا علي أجب النبي . فأتى علي إلى النبي ، فقال النبي
هامش
1 . مسند الإمام أحمد 1 / 159 .
2 . الحديث منقول في ملحقات الاحقاق 6 / 474 عن المناقب لابن المغازلي .