وكل قرين ينصرف بقرينه ، وانصرف النبي بعلي عليهما السلام .
وروي في تاريخ البلاذري ( 1 ) والسامي وغيرهما عن ابن عباس وغيره :
لما نزل قوله تعالى * ( إنما المؤمنون إخوة ) * آخى رسول الله صلى الله عليه
وآله بين الأشكال والأمثال فآخى : بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان
وعبد الرحمن ، وبين سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد ، وبين طلحة
والزبير ، وبين أبي عبيدة وسعد بن أبي [ وقاص ] ، وبين مصعب بن عمير
وأبي أيوب الأنصاري ، وبين أبي ذر وابن مسعود ، وبين سلمان وحذيفة ،
وبين حمزة وزيد بن حارثة ، وبين أبي الدرداء وبلال ، وبين جعفر الطيار
ومعاذ بن جبل ، وبين المقداد وعمار ، وبين عائشة وحفصة ، وبين زينب
بنت جحش وميمونة ، وبين أم سلمة وصفية ، حتى آخى بين أصحابه
بأجمعهم على قدر منازلهم ، ثم قال : أنت أخي وأنا أخوك يا علي .
وروى حديث الإخاء شيخ أهل المذاهب القاضي أبو عمرو ، ورووه من
فضائل السمعاني عن أبي الصلت ، ورووه في تفسير القطان وتفسير وكيع .
وروى جدي رحمه الله في نخبه من طرق .
وروى ابن بطة من ستة طرق ( 2 ) ، منها أنه قال : كان النبي صلى الله عليه
وآله بالنخيلة وحوله سبعمائة وأربعون رجلا ، فنزل جبرئيل عليه السلام
وقال : إن الله تعالى آخى بين الملائكة بيني وبين ميكائيل وبين إسرافيل
وبين عزرائيل وبين دردائيل وبين راحيل ، فآخى النبي أصحابه
وآخى عليا من بينهم .
هامش
1 . أنساب الأشراف - ترجمة الإمام علي عليه السلام ص 91 .
2 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 210 .