أبغضه الله ) .
( علي خزانة علمي ، ووعاء حكمي ، ومنتهى همي ، وكاشف غمي في
حياتي ، ومغسلي بعد مماتي ، ومونسي في كل أوقاتي . علي غاسلي إذا
قبضت ، ومدرجي في أكفاني إذا تواريت . علي أول من يصلي علي من
البشر ، وممهدي في لحدي إذا حضر . علي يكفيني في الشدائد ، ويحمل
عني الأوائد ، ويدافع عني بروحه المكائد ، لا يؤذيني في علي إلا حاسد ،
ولا يرد فضله إلا شقي جاحد ) .
ثم رفع طرفه إلى السماء وقال :
( اللهم إنك قرنتني بأحب الخلق إليك ، وأعزهم عندي ، وأوفاهم
بذمتي ، وأقربهم قرابة إلي ، وأكرمهم في الدنيا والآخرة علي ) .
وقال لعلي عليه السلام : أدن مني يا أبا الحسن ، حبي الناس بالأشكال
والقرناء وحباني ربي بك لأنك صفوة الأصفياء ، بك يسعد من سعد وبك
يشقى من شقي ، أنت خليفتي في أهلي ، وأنت المشتمل بفضلي والمقتدى
بعدي ، أدن مني يا أخي .
فدنا المرتضى من المصطفى ، فأكب عليه وضمه إلى صدره ، وقال له : يا
أبا الحسن إن الله خلقك من أنواري ، لذلك وافق سرك أسراري وضميرك
أضماري ، تطلع روحي لروحك ، شهد الله لذلك والفائزون والصابرون
وحملة العرش أجمعون ، يشهدون بامتزاج أرواحنا إذا كنا من نور واحد ،
قال الله تعالى * ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان
ربك قديرا ) * ( 1 ) . كفاك يا علي من نفسك علم الله فيك وكفاني علمي فيك ،
هامش
1 . سورة الفرقان : 54 .