ثم ذكر الثعلبي الصفة التي جرت بين علي عليه السلام وبين مرحب
وأنه بدره بضربة قد الحجر والمغفر وفلق رأسه حتى أخذ السيف في
الأضراس وأخذ المديثة ( 1 ) ، وكان الفتح على يده ، وحذفت بقية الخبر
اختصارا .
وأما قلع الباب فروى أصحاب الآثار عن الحسن بن صالح ، عن
الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الله الجدلي قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لما عالجت باب خيبر جعلته مجنا لي ( 2 )
وقاتلت القوم ، فلما أخزاهم الله تعالى وضعت الباب على حصنهم طريقا
ثم رميت به في خندقهم . فقال له رجل : لقد حملت مه ثقلا . فقال عليه
السلام : ما كان إلا مثل جنتي التي في يدي في غير ذلك المقام ( 3 ) .
وروى جدي رحمه الله في نخبه حديثا مسندا عن جده جابر
الأنصاري رضي الله عنه حديث جذب علي عليه السلام لباب خيبر ، قال
في آخره : حتى انتهى إلى الحصن ، فاجتذب بابه فألقاه على الأرض ، ثم
اجتمع منا سبعون رجلا وكان جهدهم أن أعادوا الباب ( 4 ) .
قال : وروى أبو عبد الله الحافظ بإسناده إلى أبي رافع قال : لما دنا علي
من القصوص أقبلوا يرمونه بالنبل والحجارة ، فحمل حتى دنا من الباب
فاقتلعه ثم رمى به خلف ظهره أربعين ذراعا ، ولقد تكلف حمله أربعون
هامش
1 . لعله يريد الحنك .
2 . المجن : الترس ، وكل ما وقى من السلاح .
3 . الإرشاد للمفيد 1 / 128 .
4 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 329 .