عينيه ودعا له ، فبرأ كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه [ الراية ] ، فقال [ علي : يا
رسول الله ] أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : أنفذ على رسلك حتى تنزل
بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم [ من حق الله
فيه ] ، فوالله لأن يهدي بك رجلا [ واحدا ] خير لك من أن يكون لك حمر
النعم .
وروى البخاري أيضا في الجزء الرابع من صحيحه في رابع كراسة من
الكتاب المنقولة منه ، وكذا كل كراسة أو قائمة يقع تعينها في هذا الكتاب
فإن المقصود بها أن يكون من الكتاب المنقول منه لا من غيره ، فإن
الخطوط قد تكون متفرقة ومجتمعة وقطع الكتاب قد يخالف بأقل أو أكثر -
حديثا مسندا إلى سلمة بن الأكوع ( 1 ) قال : كان علي عليه السلام تخلف عن
رسول الله ، فخرج علي فلحق بالنبي ، فلما كان مساء الليلة التي فتحها في
صباحها ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لأعطين الراية غدا - أو
ليأخذن الراية غدا - رجلا يحبه الله ورسوله . وساق الحديث إلى آخره
وأنه دفعها إلى علي عليه السلام ، وحذفت باقي الحديث اختصارا .
ورواها في هذا الجزء أيضا في ثلثه الأخير في مناقب أمير المؤمنين علي
عليه السلام ( 2 ) .
ورواه أيضا البخاري في الجزء الخامس من صحيحه في رابع كراس
من أوله ، ورواه مسلم في الجزء الرابع في نصف الكراس الأول ، ورواه
هامش
1 . صحيح البخاري 5 / 171 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ .
2 . المصدر السابق 4 / 57 .