أربعة أذرع في خمسة أشبار في أربع أصابع عمقا حجرا صلدا دون مليته ،
وأثر فيه أصابعه ، وحمله بغير مقبض ثم تترس به ، فضارب الأقران بسيفه
حتى هجم عليهم ، ثم دحاه من ورائه أربعين ذراعا .
وفي رامش افزاري : إنه كان طول الباب ثمانية عشر ذراعا وعرض
الخندق عشرون ذراعا ، فوضع جانبا على طريق الخندق وضبط بيده
جانبا حتى عبر عليها العسكر وكانوا ثمانية آلاف وسبعمائة رجل وفيهم
من كان يتردد ويحف عليها .
وقال أبو عبد الله الجدلي : قال له عمر : لقد حملت منه ثقلا . فقال : ما كان
إلا مثل جنتي . تم الخبر .
ولا ريب عند ذوي البصائر أن من حصلت منه أفعال باهرة قاهرة
خارقة للعادة منافية للطبائع البشرية ، دلت على صدقه فيما يقول . وهذه
الآيات الباهرات والمعجزات البينات طريق له وحجة له ولمن أراد
الاحتجاج له ومنهج الدليل لمن أراده .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : والله ما قلعت باب خيبر بقوة
جسدية ولا بحركة غذائية ، ولكني أيدت بقوة ملكوتية ونفس بنور بها
مضية ( 1 ) .
قال الشاعر :
بعث النبي براية منصورة * عمر بن حنتمة الدلام الأدلما
فمضى بها حتى إذا بدروا له * دون الغموص ثنى وهاب وأحجما
فأتى النبي براية مردودة * أن لا تخوف عارها فتذمما
هامش
1 . أمالي الصدوق ص 415 .