فبكى النبي لها وأنبه بها ودعى امرءا حسن البصيرة مقدما
فغدا بها في فيلق ودعا له * ألا يصد بها وألا يهزما
فزوى اليهود إلى الغموص وقد كسى * كبش الكتيبة ذا عزارة مخدما
وثنا بناس بعده فقراهم * طلب الذباب ونحل نسر قشعما
ساط الإله بحب آل محمد * ونحب من والاهم مني الدما
وقال آخر رحمه الله :
إن امرءا حمل الرتاج بخيبر * يوم اليهود بقدرة لموتد
حمل الرتاج رتاج باب قموصها * والمسلمون وأهل خيبر شهد
فرمى بها ولقد تكلف رده * سبعون كلهم له متشدد
ردوه بعد مشقة وتكلف * ويقال بعضهم لبعض أرددوا
وقال السيد الحميري ( 1 ) :
سأعطي امرءا إن شاء ذو العرش رايتي * قويا أمينا مستقلا بها غدا
يحب إلهي والإله يحبه * لدى الحرب ميمون النقيبة أصيدا
ففاز بها منه علي ولم يزل * عليه معانا في الأمور مؤيدا
على عادة منه جرت في عدوه * وكل امرئ جار على ما تعودا
وقال ابن حماد رحمه الله :
وصاحب يوم الفتح والراية التي * برجعتها أخزى الإله دلامها
وقال سأعطيها غدا رجلا بها * مليا يوفي حقها وذمامها
وقال له خذ رايتي وامض راشدا * فما كنت أخشى من يديك انهزامها
هامش
1 . لم نجد الأبيات في ديوان الحميري ، وفي المناقب لابن شهرآشوب 3 / 159 ذكرت
بعنوان ( منها ) ، ولعلها لابن حماد المذكور قبلها .