وقديدها ( 1 ) .
ورواها عن سعيد بن المسيب : أن النبي صلى الله عليه وآله قال يوم
خيبر : لأدفعن الراية إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله .
فدعى عليا وأنه لأرمد ما يبصر موضع قدمه ، فتفل في عينيه ثم دفعها إليه ،
ففتح الله عليه .
ورواه مرفوعا عن [ عبد الله بن ] بريدة ( 2 ) قال : سمعت أبي يقول :
حاصرنا خيبر وأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ] ، ثم أخذه عمر
من الغد فخرج ورجع ولم يفتح له ، وأصاب الناس يومئذ شدة عظيمة
وجهد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني دافع الراية ( 3 ) غدا إلى رجل
يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح الله له ، فبتنا طيبة
نفوسنا أن الفتح غدا . [ فلما أن أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى
الغداة ] ، ثم قام قائما فدعا باللواء [ والناس ] على مصافهم ، فدعا عليا وهو
أرمد ، فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء ] وفتح له . قال بريدة : وأنا في من
تطاول لها ( 4 ) .
وهذا ابن حنبل المذكور روى هذا الحديث في مسنده من أكثر من ثلاثة
عشر طريقا ، منها ما ذكرته ، فمن أراد الوقوف على باقيها فعليه بالمسند
هامش
1 . المسند للإمام أحمد 3 / 16 . وفيه ( قال امط ) في الموضعين ، وفي آخره : حتى فتح
الله عليه خيبر وفدك وجاء بعجوتهما وقد يدهما ، قال مصعب : ( بعجوتها وقديدها .
2 . التصحيح من المسند .
3 . في المصدر : اللواء .
4 . مسند الإمام أحمد 5 / 353 والزيادات منه .