بأسرها عن هذه المحبة على كل حال ، وذلك محال . أو كان التخصيص له بها
لا لمعنى ، فيلحق بالعبث ، ومنصب النبوة يتعالى عن ذلك .
وثبتت هذه المزية لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، لموضع أنه كرار غير
فرار ، وهي منتفية عن أبي بكر وعمر ، لموضع فرهما وعدم كرهما .
وفي تلافي أمير المؤمنين عليه السلام بخيبر ما فرط من غيره دليل على
ما توحده من الفضل فيه بما لم يشركه فيه من عداه .
ولا ريب أن غاية المدح والتبجيل والتعظيم المحبة من الله ورسوله ،
لأنها النهاية التي لا يلتمس [ شئ ] بعدها ولا مزيد عليها ، وهي الغاية
القصوى والدرجة العظمى .
وحديث الراية لا خفاء به عند الفريقين ، غني بشهرته عن إيراد
الأسانيد ، وذلك أنه لما دنا رسول الله صلى الله عليه وآله من خيبر قال
للناس : قفوا . فوقف ، فرفع يديه إلى السماء وقال : اللهم رب السماوات
السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما
أضللن أسألك خير هذه .
وحذفت الرواية . . . ( 1 )
ورواها مرفوعا إلى أبي سعيد الخدري قال : أخذ رسول الله صلى الله
عليه وآله الراية وهزها وقال : من يأخذها بحقها ؟ قال فلان : أنا . قال :
إمض . ثم جاء رجل قال : إمض . ثم قال : والذي كرم وجه محمد لأعطينها
رجلا لا يفر ، هاك يا علي . فانطلق حتى فتح الله عليه خيبر ، وجاء بعجوتها
هامش
1 . بياض هنا في المخطوطة بمقدار صفحة ونصف .