الفصل الخامس عشر
في ذكر المحبة له من الله ورسوله
يتضمن حديث الغدير
قال الله سبحانه وتعالى * ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا
كأنهم بنيان مرصوص ) * ( 1 ) .
نبه سبحانه وتعالى أن المحبة منه لم تحصل للمقاتلين إلا من حيث
أقدموا على بذل نفوسهم في سبيل الله ، وهو الجهاد .
وأمير المؤمنين عليه السلام لا يختلف في شجاعته اثنان ، ومعلوم أنه
كان يبذل نفسه الشريفة في سبيل الله .
وجهاده يتنوع أنواعا بحسب اختلاف الأحوال :
ففي مبدأ الأمر كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا خرج من بيته تبعه
أحداث المشركين يرمونه بالحجارة حتى أدموا كعبه وعروقه ، فكان علي
عليه السلام يحمل عليهم فينهزمون ، فنزل قوله تعالى * ( كأنهم حمر
مستنفرة * فرت من قسورة ) * ( 2 ) .
هامش
1 . سورة الصف : 4 .
2 . سورة المدثر : 50 - 51 .