ثانيه في كل الأمور وحصنه * في النائبات وركنه ودعامه
لله در بلائه ودفاعه * واليوم يغشى الدارعين قتامه
فكأنما أجم العوالي غيله * وكأنما هو بينها ضرغامه
طلبوا مداه ففاتهم سبقا إلى * أمد يشق على الرجال مرامه
وقال بعضهم ( 1 ) :
مبيت علي بالفراش فضيلة * كبدر له كل الكواكب تخضع
فرهن علي بالفكاك معادل
وقال رحمه الله ( 2 ) :
وهو المقيم على فراش محمد * حتى وقاه كائدا ومكيدا
وهو المقدم عند حومات الوغى * ما ليس ينكر طارفا وتليدا
وللناشئ رحمه الله ( 4 ) :
وقى النبي بنفس كان يبذلها * دون النبي قرير العين محتسبا
حتى إذا ما أتاه القوم عاجلهم * بقلب ليث يعاف الرعب ما وجبا ( 4 )
فساءلوه عن الهادي فشاجرهم * فخوفوه فلما خافهم وثبا
ولبعضهم :
وليلة في الفراش إذ ضمدت ( 5 ) * له عصائب لا يألو عليه انهجامها
فلما تراءت ذو الفقار بكفه * أطار بها خوف الردى أوهامها
وكم كربة عن وجه أحمد لم يزل * يفرجها قدما ويبقى اهتمامها
هامش
1 . لعلهما من قصيدة ابن حماد .
2 . لدعبل الخزاعي ديوانه ص 172 .
3 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 74 .
4 . في المصدر : يعاف الرشد .
5 . ضمد : اشتد غيظه ، ضمد عليه : حقد .