وخمر منه وجهه بلحافه * ليدفع عنه كيد من كان كيدا ( 1 )
فلما بدا صبح يلوح تكشفت * له قطع من حالك اللون أسودا
ودارت به أحراسهم يطلبونه * وبالأمس ما سب النبي وأوعدا
أتوا طاهرا والطيب الطهر قد مضى * إلى الغار يخشى فيه أن يتوردا
فهموا به أن يقتلوه وقد سطوا * بأيديهم ضربا مقاما ومقعدا ( 2 )
وقال ابن طوطي الواسطي رحمه الله ( 3 ) :
ولما سرى الهادي النبي مهاجرا * وقد مكر الأعداء والله أمكر
ونام علي في الفراش بنفسه * وبات ربيط الجأش ما كان يذعر ( 4 )
فوافوا بياتا والدجى متقوض * وقد لاح معروف من الصبح أسفر
فألفوا أبا شبلين شاك سلاحه * له ظفر من صائك الدم أحمر ( 5 )
فصال علي بالحسام عليهم * كما صال في العريس ليث غضنفر ( 6 )
فولوا سراعا ضافرين كأنما * هم حمر من قسور الغاب تنفر
فكان مكان المكر حيدرة الرضا * من الله لما كان بالناس يمكر
[ وقال ] السيد الأجل المرتضى قدس الله روحه ( 7 ) :
ووقى الرسول على الفراش بنفسه * لما أراد حمامة أقوامه
هامش
1 . في الديوان : أكيدا .
2 . في الديوان : مقيما .
3 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 74 ، وفي المخطوطة : ابن طوطوي .
4 . في المخطوطة : وسطر الجأش .
5 . الصائك : اللازق .
6 . العريس : الشجر الملتف يكون مأوى للأسد .
7 . ديوان الشريف المرتضى 3 /