حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وفيهن عائشة . فله المنة على أبي بكر
بحفظ ولده ، يقطع بهم السباسب والشعاب بين قبائل قريش ومحافلها .
وذكر الواقدي وغيره : إن عليا لما عزم على الهجرة قال له العباس : إن
محمدا ما خرج إلا خفيا . وذكر حديثا ثم قال له : ما أرى أن تمضي إلا في
خفارة خزاعة ، فقال علي عليه السلام ( 1 ) :
إن المنية شربة مورودة * لا تجزعن وشد للترحيل ( 2 )
إن ابن آمنة النبي محمدا * رجل صدوق قال عن جبريل
أرخ الزمام ولا تخف من عائق * فالله يريدهم إلى التنكيل ( 3 )
إني بربي واثق وبأحمد * وسبيله متلا حق بسبيلي ( 4 )
وفي وصيته إليه في ماله وأهله وولده ونومته منامه وقيامه مقامه ، في
جميع ذلك دليل على الوصية إليه والثقة بنجدته وشجاعته وغزار أمانته
وحسن بلائه وشدة دفاعه ( 5 ) عليه السلام .
وقال الحميري رحمه الله ( 6 ) :
ومن قبل ما قد بات فوق فراشه * وأدنى وساد المصطفى وتوسدا ( 7 )
هامش
1 . الخبر والشعر في المناقب لابن شهرآشوب 2 / 71 .
2 . في المصدر : لا تنزعن .
3 . في المصدر : عن التنكيل .
4 . في المخطوطة : من لاحق بسبيلي .
5 . في المخطوطة : دماغه .
6 . ديوان الحميري ص 167 .
7 . في الديوان : ومن ذا الذي قد بات . . فتوسدا .