تفسير الثعلبي لهذه الآية في هذا الفصل ، وفيه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ،
وقوله للملكين : وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، وإذا آثره بالحياة
كان مقتولا ، ونسبة الله تعالى لا تقع إلا على الصحة والسداد ، فنسبته أن
عليا اختار العمر الطويل لمحمد عليه السلام .
ويدل على ذلك قول علي عليه السلام ( 1 ) :
وقيت بنفسي خير من وطا الحصى
ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
رسول إله الخلق إذا مكروا به
فنجاه ذو الطول الكريم من المكر ( 3 )
وبت أراعيهم وما يثبتونني
وقد صبرت نفسي على القتل والأسر
وبات رسول الله في الغار آمنا
وذلك في حفظ الإله وفي ستر
أردت به نصر الإله تبلا
وأضمرته ( 3 ) حتى أوسد في قبري
هامش
1 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 72 . ووردت الأبيات قريبة مما هنا في ديوان
أمير المؤمنين ص 73 ، وفي أمالي الطوسي ص 469 باختلاف .
2 . رواية المصدر :
محمد لما خاف أن يمكروا به * فوقاه ربي ذو الجلال عن المكر
3 . في المخطوطة : وأظهرته .