بوزنه فوزن ، فكان وزنه مثل ذلك ، فعجب منه عمر .
وفي التهذيب قال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام : إني حلفت أن أزن
الفيل ، قال : ولم تحلفون بما لا تطيقون ؟ فقال : قد ابتليت . فأمر عليه السلام
بقرقور فيه قصب ، فأخرج منه قصب كثير ثم علم منبع الماء بقدر ما عرف
منبع الماء قبل أن يخرج القصب ، ثم صير الفيل حتى رجع إلى مقداره
الذي كان انتهى إليه منبع الماء أولا ، ثم أمر بوزن القصب الذي أخرج ، فلما
وزن قال : هذا وزن الفيل ( 1 ) .
ومنهم المنجمون :
وهو أعلمهم ، روى جدي في كتابه المقدم ذكره : حدثنا مسندا عن
سعيد بن جبير أن استقبل أمير المؤمنين عليه السلام دهقان - قال : وفي
رواية قيس بن سعيد أنه فرخان بن شاشوراء - استقبله من المدائن إلى حبر
بغداد ، فقال له : يا أمير المؤمنين تناحست النجوم الطالعات وتناحست
السعود بالنحوس ، فإذا كان مثل هذا اليوم وجب على الحكيم الاختفاء ،
ويومك هذا صعب قد اقترن فيه كوكبان وانكفى فيه الميزان وانقدح من
برجك النيران وليس الحرب لك بمكان . فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
أيها الدهقان المنبئ بالآثار المخوف من الأقدار ما كان البارحة صاحب
الميزان وفي أي برج كان صاحب السرطان وكم الطالع من الأسد
والساعات في المحركات وكم بين السراري والذراري . قال : سأنظر في
الأصطرلاب . فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام وقال : ويلك يا دهقان أنت
مسير الثابتات أم كيف تقضي على الجاريات وأين ساعات الأسد من
هامش
1 . التهذيب 8 / 318 .